الشيخ الجواهري
318
جواهر الكلام
مع الشفيع شفعة ، ل ) أن ( انتقال الملك إليهم دفعة ، فيتساوى الآخذ والمأخوذ منه ) ومن المعلوم نصا وفتوى أنه يشترط في ثبوت الشفعة لأحد الشريكين على الآخر تقدم ملك المستحق على المستحق عليه ( و ) هو منتف هنا في المشترين بعقد واحد . نعم لو كانوا مترتبين ثبت لبعضهم في الجملة كما ( لو باع الشريك حصته من ثلاثة في عقود متعاقبة ، فله ) أي الشفيع ( أن يأخذ الكل وأن يعفو وأن يأخذ من البعض ) دون الآخر ، لما عرفته من تعدد الشفعة بتعدد المشترين . ( ف ) لا تبعيض . لكن ( إن أخذ من الأول لم يشاركه الثاني والثالث ) لعدم شركة لهما في وقت شراء الأول ، فلا شفعة لهما . ( وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث و ) ذلك لعدم شركة له وقت شرائهما . نعم ( لو عفا عن الأول وأخذ من الثاني شاركه الأول ) لسبق شركته واستقرار ملكه بالعفو . ( وكذا لو أخذ من الثالث ) وعفا عن الأولين ( شاركه الأول والثاني ، لاستقرار ملكهما بالعفو ) . واحتمال عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق - لأن ملكه حال شراء الثاني وإن كان حاصلا قبل شراء اللاحق ومستقرا عند الأخذ بالعفو المفروض إلا إن ملكه حال شراء اللاحق كان مستحقا لأن يؤخذ بالشفعة ، فلا يكون سببا في استحقاقه إياها - يدفعه أن ذلك لا يخرجه عن كونه مالكا وشريكا على وجه يندرج في إطلاق الأدلة ، بل لعل مقتضاه ثوبتها له أو لهما وإن لم يعف ، لعدم الدليل على اعتبار استقرار الملك حال أخذ الشفعة ، بل إطلاق الأدلة ينافيه ، فتثبت لمن كان ملكه مشتملا على خيار لغيره قبل أن يفسخ ذو الخيار .